كتب د سليمان صندل
إن الأدلة الجديدة التي ظهرت وعضدت استخدام جيش البرهان والكيزان والكتائب الإرهابية للسلاح الكيماوي ضد الشعب السوداني، في مخالفة لكل القوانين التي تحرم ذلك، كشفت للعالم مدى فظاعة ووحشية هذا النظام البربري والقاتل.
استخدام هذه المجموعة المجرمة للسلاح الكيماوي لا يعبر عن لحظة الاستخدام، بل يعبر عن العقلية التي حكمت الشعب السوداني منذ الاستقلال، ومرورًا بنظام الإنقاذ القاتل؛ إنهم كيف يفكرون وكيف يتعاملون مع المواطن في سبيل استمرار حكمهم، إن الإنسان السوداني عندهم لا يساوي جناح بعوضة، بل هم حشرات كما وصف المتهم عمر البشير الحركة الشعبية شمال.
إن أول بداية لارتكاب جريمة الإبادة الجماعية تبدأ هذه الجريمة في العقل، ثم تترجم إلى الفعل الوحشي والشنيع، ولكي يرتكب المجرم هذه الجريمة الفظيعة ضد الإنسانية، أن لا يعترف ابتداءً بالآخر، أنه ليس بإنسان يتمتع بكافة الحقوق الدستورية، ولا سيما حقوق الإنسان، فوق هذا وذاك التكريم الذي منحه الخالق للإنسان خليفة الله في الأرض، وهنا تظهر عنصريته وبغضه وكراهيته، وعندئذ تجتمع عنده نوازع الشر التي تدفعه لارتكاب هذه الجريمة الفظيعة.
زبدة القول عندنا أنه لا أمان ولا استقرار ولا سلام ولا احترام لحق الإنسان السوداني في بلدنا بوجود هذه الطغمة الإجرامية، وإن الحل واحد، وهو أن نستمر في بناء سودان جديد تسود فيه قواعد العدالة التاريخية، ويحاكم كل الذين أجرموا في محاكمات عادلة، ونبني بلدًا تحكمه قيم العدالة والحرية والمساواة وسيادة حكم القانون. إن الذي استخدم السلاح الكيماوي ضد شعبه مكانه قفص العدالة، ولا مفر منه البتة وإن طال الزمن.
إضغط هنا للإنضمام لقروب الواتس 18 إضغط هنا للإنضمام لقروب الواتس 19 إضغط هنا للإنضمام لقروب الواتس 20 إضغط هنا للإنضمام لقروب الواتس 21 22إضغط هنا للإنضمام لقروب الواتس 23 إضغط هنا للإنضمام لقروب الواتس 24 إضغط هنا للإنضمام لقروب الواتس 25 إضغط هنا للإنضمام لقروب الواتس 26 إضغط هنا للإنضمام لقروب الواتس 10






